المظفر بن الفضل العلوي

352

نضرة الإغريض في نصرة القريض

الفصل الرابع في كشف ما مدح به ، وذمّ بسببه ، وهل تعاطيه أصلح ، أم رفضه أوفر وأرجح أمّا مدح الشّعر على لسان النبيّ صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم وألسن الصحابة رضوان « 1 » اللّه تعالى عليهم أجمعين فكثير غزير ، لا ينكر ذلك إلا غمر من الأدب فقير . وفي الاقتداء بهم والاقتفاء لمنهجهم رشاد لا يضلّ سالكه ، ومهاد لا يزحزح مالكه ، وزند لا يصلد قادحه ، وإمداد لا ينزف ماتحه . فمن ذلك قوله صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم : « . . . من الشّعر لحكمة » ، وفي موضع آخر « إنّ من الشعر لحكما » « 2 » . هذا قوله ، وهو صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم لا ينطق عن الهوى بعد أن قال اللّه تعالى في شأن داود عليه السّلام :

--> ( 1 ) فيا : تكررت كلمة « رضوان » . ( 2 ) أبو داود أدب 87 ، والترمذي أدب 69 ، وأحمد بن حنبل 1 / 269 ، 273 ، 303 ، 309 ، 313 ، 327 ، 332 .